الكون أمي بقلم الشاعر الدكتور وهيب عجمي توثيق ياسمين جزائري
الكون أم لولا الأُمومَةُ ماتَ الكونُ وانْعدَما وناحتِ الأرض تشكو عقْمَها ندما طلَّتْ وصار بها التكوينُ مُكْتَمِلاً بعدَ المَخاضِ وناجى من بِها حَلُما وخَصَّها الله في الإبداعِ مُبْتَدِئاً فيها الوجودَ وألغى عبرها العَدَما يسترسل الشَّعرُ في دُنْيا عَواطِفِها يذوبُ وَجْداً على تحنانِها نَغَما تذوي البَراعِمُ لو عنْ أمَّها فُطِمَتْ وفيَّ طفلٌ يعافيني وما انْفَطَما إذا هَرِمْتُ وصارَالشَّيبُ يَغْمُرُني أصيرُشيخاً وأبقى طفلها الهَرِما وفادِحُ الخطْبِ لاتُرْمى بِهِ أُسَرٌ إلّا إذا ولدٌ منْ أُمِّهِ حُرِما أقولُ أمي إذا ماالرُّعْبُ داهمني فيهرعُ الرُّعبُ مذعوراً ومُنْهَزِما مجَّدتُ أُمِّي وفي تمجيدها لأَبي فخْرٌ وشأنٌ لكونٍ عامرٍ بِهِما تشابَها ألقاً حتّى حسِبتها كانا معاً واحِداً لكنَّه انْقَسَما هذي عيونُ أبي ترْنو بمحجرِها نصفانِ فيَّ هما عادا لِيلتَحِما يارب إحفظ لنا أهلَ الوفا أبداً لكيْ نكونَ لهمْ طولَ المدى خَدَما الشاعر الدكتور وهيب عجمي لبنان