قصيدة "الشام ثاكلة " بقلم الشاعر أ. معروف فضل الله توثيق ياسمين جزائري
قصيدة "الشام ثاكلة " بقلم الشاعر أ. معروف فضل الله أعيا لسانيَ والمصابُ جليلُ نبأ يهزّ الكونَ وهْو ذَهولُ الشام ثاكلةٌ ودجلةُ نازفٌ وعلى الفرات من العزاء سيولُ والحزنُ ألبَسها السّواد وليلها داجٍ وليلُ الثاكلين طويلُ يا قلعة الشهباء أهرق جفنها دمعٍا على رسم الطلول هطول ماذا دهاك؟ وكنتِ نجعةَ ظامئ يُروى له من ضفتيكِ غليلُ تلك المرابعُ كم زهت بربيعها والمجدُ فوق جبينها إكليل قصص البطولة من بدائع أمسها ركع الزمان لهنّ وهو ذليل وصليلُ أسياف الاباة أمامها ووراءها للصّافنات صهيلُ واليوم لوّعها الأسى فتزلزلت كوم الركام على الركام تهيل فهنا فتاة كالصّباح جبينها وعلى محياها الدّماء تسيل وفتًى ينامُ على مباهج حُلمِهِ وبه سرى قبل الرّحيل رحيلُ وهناك مرضعة تضمّ رضيعَها طورًا وتذهَلُ تارة وتميل يا شامُ حزنُك حزنُ كلّ مدينةٍ نبويّةٍ فيها الشّهيدُ رسولُ حيٌّ على رغم المنون مخلدٌ وضميرُ أعداء الضمير قتيل ما هدّم الزلزالُ من اركانها ركنًا بناهُ الصّبرُ وهْو جميلُ وعلى شموخ العزّ طالَ عمادُها نحو السّماء على الدّماء يطولُ...