قابيل بقلم الاستاذ ليث سعدي حسن توثيق ياسمين جزائري
(( قَابِيْل ))
بقلم
الأستاذ ليث سعدي حسن
قَابيْلُ مِنْ
رَمْسِ الْمَنيّةِ قَدْ أَتى
رَفَعَ الْحَجَرْ
مُتَوَعِّدًا كُلَّ الْبَشَرْ
مُتَأزِّرًا
قُبْح النَّوَايَا وَالشَّرَرْ
هَيَّا خَذوا مِنْه الْحَذَرْ
هَا قَد نَسَيْنا خُلْقَنا
سَوءَاْتَنا
عَورَاتَنا
وَنَفَضَّنا عَنْها وُرَيْقات الشَّجَرْ
تِلْكَ الّتي كَانَتْ لنا
حُجُبًا تَقيْنا مِن ضَرَرْ
لا لمْ نُبَالي بِالعِبَرْ
آلَ السُّقُوط عُلى الأَثَرْ
حُفَرُ النَّداْمَةِ تَشْتَهي أَرْواحَنا
حَتَّى تُقَادُ إِلى سَقَرْ
أَوْزارها تِلْك الّتي
َ زَكَمَتْ نُفوسَ نَقائنا
قَدْ صُيِّرَتْ
جَمْرًا يُقادُ بهِ الْبََشَرْ
شَرُّ النَّوَايَا أَهْلَكَتْ مَنْ قَبْلَنا
لَمْ يَهْتدوا
حَتَّى أُذيْقوا ظُلْمَةً
حُشِروا بها
وَإلى جَهَنّم مُسْتَقرْ
يَأجوْج أَو مَأجوْجُ مِن أَشْباهِنا
نَالوا جَزَاءً في حُفَرْ
صَرَخَاتُهم فيها نَدَمْ
ضَاقُوا بها
لا شَمْسَ فِيْها أَو قَمَرْ
ذَاقوا وَبالَ شُرورهم
يَا وَيْلنا
جَاءَ الْوَعيد وَجَائَنا
مِنْهم خَبَرْ
صَدَقَ البَشيْرُ نَبيُّنا
ثُقِبَ الْجِدَارَ وَفي غَدٍ
شَرًّا دَنا
لا وَالّذي خَلَقَ السَّمَا
هَيْهَات عَنْه مَفَازَةً
كَلّا وَلا مِنْه المَفَرْ
وَأَقَولها أَنَّ الشَّمَاتَةَ دِينُ مَنْ
لا دِين له
لا خَيْر يُرجَى مِنْ جَهَالةِ جَاهِلٍ
قَتَلَ الصَّفَاءَ وَقَدْ غَدَرْ
إنْسَاننا نَبَذَ السَّلامَ مُجَاهِرًا بِعَدَاوةٍ
يَبْغي خُلودًا مُنْتَظَرْ
طُوبى لِمَنْ
حَمَلَ الوِئَامَ رِسَالةً
يَهْدي بِها كُلَّ البَشَرْ
هَذي العُقوبةُ قَدْ أَتَتْ
مِنْ مَأثَمٍ
بَلْوَى تَرَاءَتْ يَا بَشَرْ
جُرْثُومَةً مِن صُغْرِها
هَدَمَتْ عُروشَ كِبَارَكم
وَصِغَارَكم
أَضْحَتْ لها شَذَرًا مَذَرْ
هَيَّا نَعُودُ إِلى الجِنَانِ وَمَا لنا
مِنْ مَرْكَبٍ
إِلَّا الدُّعَاءِ لِخَالقٍ
بِه نَهْتَدي في ظُلْمَةٍ
نَرْضَى بِمَا كَتَبَ الْقَدَرْ
ليث سعدي حسن

Commentaires
Enregistrer un commentaire