قصيدة تضيق بنا بقلم الشاعرة العنقاء
وعلى البحر الوافر كتبت
تضيق بنا ويعقبها اتساع
ظلام الليل يمسحه الشعاع
ومهما غيمة الأحزان طالت
فحتما سوف يتبعها انقشاع
فنحن الزاهدون بكل أمر
ونعلم أن ذي الدنيا متاع
ولا نرضى الحياة بغير عز
حياة الذل يرضاه الرعاع
لنا همم علت فوق الثريا
وصعب نيلها لايستطاع
وبعض الناس شيمتهم نفاق
وبعض الناس ذمتهم تباع
وبعض الناس أخلاق تسامت
وبين الخلق تختلف الطباع
إذاما لم تكن في الغاب سبعا
بلا شك ستنهشك الضباع
أنا العنقاء مبسوط جناحي
ولي في كل مكرمة ذراع
وطبعي في الورى عفو وصفح
ولي في الخير سابقة وباع
وأصدق في المودة كل صدق
ووجهي لا يغطيه. القناع
وأخلص لا أخون ولا أحابي
ومثلي ليس شيمته الخداع
أفي بالعهد إن أعطيت عهدا
وعهد الحر دين لا يضاع
وصدري مخبأ للسر رحب
فسر الغير عندي لا يذاع
يخوض البعض في قال وقيل
وسمعي معرض عما يشاع
أعالج كل أمر في ترو
وبئس الرأي حمق واندفاع
أخالف ما استطعت هواي دوما
ونفسي إذ تسول لا تطاع
وأنأى عن جدال أو مراء
وتؤلمني العداوة والصراع
ويؤلمني ويتعبني فراق
ويحزنني ويبكيني الوداع
وأنظم من قوافي الشعر درا
وبعض الدر ينظمه اليراع
بحور الشعر وافرها مطيع
فليس له على حرفي امتناع
العنقاء

Commentaires
Enregistrer un commentaire