من رسائل الياسمين بقلم الأستاذة ياسمين جزائري
من رسائل الياسمين
كيف لي أن أحيا حبك بلا خوف ؟
كيف لي أن أحياه بلا تردد ... بلا حيرة أو شك ؟
كيف لي بذلك و قد سرقت منا الحياة كثيرا من الفرح .. من الطمأنينة ... من الوهج ... من البراءة ... و من صدق النوايا و ما زلنا ضحياها في حروب لم نعلنها و لم نخترها يوما ...
كم هو متعب شبح الحب المتخفي وراء الحياة ... جارح هو لكل تفاصيلي و سارق لفرح العمر ... فكيف لي أن أحبك دون خوف ؟ ... أجبني ... كيف ؟
كطفلة أنا اليوم أختبئ من خوفي في عتمة ظلك و أبوح بما يجرح أنوثتي .. و اعترف لك بمخاوفي و كوابيسي ...
و بأنانية أنثى أيضا لا حلم لي اليوم سوى أن أكون حبيبتك الأخيرة .. أن امارس طقوس الوله دون شك و لا ريب و أن أحتضن الفرح من عتمة ظلك الذي سكن تفاصيلي ... أن يمتزج نور الكون بهذا العشق و تولد من رحمه أنثى عاشقة لك حتى النخاع ...
تحمل جنوني حبيبي و سافر مع وجعي .. ضعفي .. ألمي ... و متاهتي ... حاول أن تمنحني فرصة العيش بلا خوف و لا تردد و امنحني تأشيرة العبور إلى عالمك المضيء بنور حبك رويدا رويدا ... فأنا لم أتعود المفاجآت السعيدة ... لأن الحزن نحر آخر قطرة من عطر السعادة في نفسي ...
و كم اخشى على هذا الحب ضياع الأمنيات و متاهة الطريق ... اخشى عليه منك و مني و من الحياة .. و ان يضيع مني و نحن لم نعبر حدود الريب في أنفسنا و لم يستقر بنا اليقين حيث نرغب و نأمل.
خذني إليك كما أنا ... بكل تفاصيلي و علمني طقوس الحب .. علمني كيف اتوه فيك و كيف انحر الخوف عند اول قبلة تلامس جبين أيامي ... و اول لمسة تنير عتمة حاضري ... علمني أن أحبك بلا خوف .
ياسمين جزائري

Commentaires
Enregistrer un commentaire