لقاء مع الشاعرة السورية مريم كباش في جريدة الكلمة الحرة العراقية الورقية

 أشكر الدكتور ماجد أسد 

والأستاذ حازم عبد الكريم  

والجميع في جريدة الكلمة الحرّة العراقية الورقيّة  التي كان لي شرف اللقاء فيها  .

المنشور في الجريدة : 




بتوجيه من رئيس التحرير الدكتور ماجد أسد تمّ  اللقاء مع الشَّاعرة مريم كباش من القطر السُّوري .

أجرى الحوار سكرتير التّحرير الشّاعر حازم عبد الكريم .

_ أرحب بك في بداية الحوار شاعرتنا القديرة .

_ أنت من القلائل الذين يكتبون القصيدة العمودية 

 _ هل كتبت قصائد التّفعيلة والشّعر الحر  ؟

_ يسعدني أن أكون معكم على صفحة الجريدة . نعم أكتب القصيدة العمودية وأنظم على أوزان الخليلي وأغلب قصائدي تجري على بحور الشّعر العربي المعروفة , كتبت بعض القصائد على شعر التّفعيلة لكن أميل إلى القصيدة العمودية أكثر .

 _ حدثينا عن بداياتك الشعرية .

_ بدأت بكتابة الخواطر الأدبية في المرحلة الإعدادية والثّانوية , وفي المرحلة الجامعيّة بدأت أنظم بعض القصائد , ولكن عندما تعرّضت بلدي سوريّا للإرهاب والمؤامرات واشتعلت الحروب فيها حملت قلمي الذي اعتبرته سلاحي  وكتبت الكثير من القصائد الشّعرية للدفاع عن بلادي والتنبيه إلى خطر الطّائفية وضرورة التّمسك بالوطن ووحدته .

 _ كل شاعر تأثَّر بعددٍ من الشّعراء , من هم الشعراء الذين تأثرتِ بهم ؟

_ قرأت للكثير من الشّعراء ودرست المعلقات والشعر القديم والحديث , ولكني تأثّرت بأشعار عنترة العبسي لما فيها من قيم رائعة وإباء , وبجميل بن معمر وقيس بن ذريح وصدق  الوجدان لديهما , والشّاعرة الخنساء ومي زيادة ونزار قباني ..

 _ ما سبب الشجَّن القابع بين سطور قصائدك  ؟

_ كان للحرب الظّالمة التي شّنت على بلادي وماتعرّضنا له أثرٌ كبيرٌ على حياتنا التي انقلبت رأساً على عقب , 

  وفقدنا الكثير فلم تعد الحياة كما كانت وأصبحت بين حزنٍ وأسىً على مافات أتجرع الذَكريات  وبين انتظار وترقب على ضفاف  الأمل لعل القادم يأتي ببعض الفرح والأمنيات .

 _ ما هي أهم المواضيع التي تحبين تناولها بقصائدك ؟

_ أحبّ أن أحكي عن وطني وأفتخر بانتمائي له , أكتب عن الحنين والشّوق للأحبّة , عن الدّعوة للحبّ الذي أرى فيه العلاج والدّواء لكل المشكلات . 

 _ هل كتبت قصيدة وندمت عليها ؟

_ لا , لم اكتب قصيدة وندمت عليها , فكلّ قصائدي كتبتها عن موقف ما أو حادثة حصلت  أو موضوع إنساني بشعور صادق .

 _ هل تعرضت للسّرقة الادبية ؟ 

وكيف عالجت الموقف ؟

_نعم تعرّضت لسرقة قصيدتين لي , وأبلغني الشاّعر أحمد البيطار بذلك لأنه كان قد ألقى القصيدتين بصوته , والجميل  أن أصدقائي من الشعراء كانوا هم من أبلغوا عن السّرقة وفضحوا السّارق  بعد أن أبلغوا الصفحات المهتمة بذلك , ولكني قابلت الأمر بثقة كبيرة وقلت  لايهمّ من يسرق قصيدة يسرق لينال شهرة وإعجاب ومهما سرق سيبقى عاجزاً عن تأليف بيت واحد أو كلمة لأنه يلبس الزّيف والخداع بينما أنا أكتب الشعر لأني ارى له دوراً ورسالةً ولا أسعى لمدح أو شهرة وسيبقى حرفي وقلمي يمدني بالجميل والصحيح وفي النهاية ينتصر الحق ويزهق الباطل .

- أنت ابنة سوريا التي قاست ما قاست من الويلات والحروب 

هل عالجت بعض المواقف بقصائدك ؟

- نعم ابنة سوريا الأبية التي عاشت أسوأ حرب وأقسى الظروف وحاول المتآمرون عليها بثّ الفتنة والتّفرقة الطّائفيّة ولكن حاولت من خلال قصائدي وكتاباتي كما حاول أغلب السوريين الشّرفاء التحذير والتنبيه والتّوعية لئلا تنجر البلاد إلى هذا المنزلق الخطير ، فكنت دائما وفي مواقف كثيرة تعرضت لها أحاول التّوعية والتنبيه لضرورة التّمسك بانتمائنا الوطني ، لئلا نقع في مستنقع الطائفية و المذهبية ،  ولنعيش على أرض سورية يجمعنا رابطة الحبّ والوطن والإنسانية  وفعلاً نجحت كما نجح شرفاء الوطن  .

 - مريم كباش في سطور 

 -عرّفي القرّاء عن نفسك .

- في مدينة الياسمين دمشق عاصمة سوريا ولدت لأب عظيم كان إمام مسجد وفقيهاً وأمّ طيّبة وأسرة بسيطة متوسطة الحال وأربع أخوات  وأخ ، تربيت على الأخلاق والقرآن والدين ، تلقيت تعليمي الإبتدائي والإعدادي والثّانوي في مدارس دمشق ونلت الدبلوم في اللّغة العربيّة وعملت في التّدريس ، ومازلت أعمل مُدرّسة للغة العربية في ثانويات دمشق . متزوجة ولدي أولاد . أكتب الشعر العمودي الفصيح والخواطر وبعض القصص القصيرة ، لدي مجلة الكترونيّة باسم مجلة الشّام الثقافية ، ومسؤولة في مجمع شعراء الفصحى ، ومنتدى بيت شعراء العرب ومجلة ملتقى الأدباء والشعراء ، وعضوة في عدد من المجلات الإلكترونية أنشر فيها قصائدي ، شاركت بعدد من الأمسيات الشعرية في دمشق وريفها ، نلت الكثير من الشهادات في مجال الشعر والأدب منها الدكتوراة الفخرية وسفيرة الضاد وغيرها ، نُشِرَت لي بعض القصائد في الجرائد والمجلات الورقية كجريدة العربي وأقلام الأدباء العرب والهيكل وغيرها .. شاركت في الديوان السوري الالكتروني وبرنامج درر الشعراء العرب على قناة صوت العرب الفضائية المصرية بقصيدة بصوتي ، قريباً سيصدر لي ديوان الكتروني وديوان ورقي .

- ما رايك بمستوى النقد في الساحة الادبية ؟

- النّقد البنّاء الجيد الذي يقوم على أسس علميّة وقواعد نقدية مدروسة لابد منه لكل شاعر وناثر ، لأن النّقد يواكب الأدب ويثريه ويرتفع به نحو الإبداع  ، وأنا أرى أنّ مستوى النّقد جيد على السّاحة الأدبيّة وإن كنّا نطالب النّقاد بالمزيد من الاهتمام بالنصوص الجيدة ورفض النصوص الرديئة .  هناك بعض الأسماء اللامعة على السّاحة النّقدية تبدع في هذا المجال كالنّاقد المصري سامي ناصف الذي نقد لي قصيدتين ، ونقاد رائعون من سورية والعراق ...

 - ماذا تعني القصيدة بالنسبة لك ؟

- القصيدة هي صديقة لاتخون لها أحكي وهي وجه قلبي ومرآة روحي كما قلت في أحد الأبيات : 

لاتحسبوا الشّعر موًالاً بقافيتي = بل وجه قلبي الذي يبكي ويبتسم

والقصيدة هي رسول الحبّ والأغنية والوردة التي أهديها للإنسان 

وهي السّلاح الذي أحمله في وجه الطّغاة والعدوان

والقصيدة هي منبر الحقّ وصوت الفنّ والجمال.

 - كلمة اخيرة لك.

أشكرك أستاذ حازم عبد الكريم على هذا اللقاء وأتوجه بالشكر والتحيات لمدير المجلة الدكتور ماجد أسد .

 - في ختام اللّقاء أشكر الشاعرة مريم كباش لصراحتها وشفافيتها في الاجابة .

__________

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي