قصيدة صنعاء بقلم الشاعر محمد سعيد أبو مديغم

 *   صَنْعَاء   *



صَنْعَاءُ يَا حُبَّ قَلْبٍ فِيْكِ مُلْتَهِبُ

أَنْتِ الدِّمَا فِي عرُوْقِ القَلْبِ تَنْسَكِبُ


هَذَا نَشِيدِي وَوَجْدِي كَان يَعْزِفُهُ

كَالطَّيْرِ فِي صَبْوَةٍ قَدْ هَاجَهُ الطَّرَبُ 


وَكَيْفَ أَكْتِمُ أَشْوَاقًا أُكاَبِدُها 

وَفِي ضُلُوعِي سَطَا حُبٌّ لَهُ الغَلَبُ


فَأَنْتِ عَاصِمَةُ الأَرْوَاحِ فِي بَدَنٍ 

فِي جَانِبَيْهِ صَفَاءُ الوِدِّ يَلتَهِبُ


يَا أَرْضَ بَلْقِيْسَ أَنْتِ المَجْدُ فِي فَلَكٍ

يَدُورُ فِي سُؤْدَدٍ حَفَّتْ بِهَا النُّجُبُ 


وَيَكْسِفُ الشَّمْسَ ضُوءٌ كَان مُنْتَشِرًا

بِوَهجِْ عِلْمٍ وَحُلْمٍ مِنكِ يُكْتَسَبُ 

  

عَمَّ الثَّرى رفعةً ، عِزًّا وَمَنْزِلَةً

كَالبَدْرِ فِي هَالةٍ وَالنَّجْمُ يَنْجَذِبُ 


يَلُوْحُ فِي نُورِ آمَالٍ وَنَرْقَبُهُ 

فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنَ الأَوْطَانِ يُرتَقَبُ


أَطْيَافُهُ فِي خَبَايَا القَلْبِ سَاكِنَةٌ 

قَلْبٌ تَوَطَّنَ فِي أطْيَافِهِ التَّعَبُ


هَذَا هَوًى يَعْزِفُ الخَضرْاءَ فِي كَلَفٍ 

وَلَسْتُ أَرْضَى بِغَيْرِ الحُبِّ يَا عَرَبُ


فَفِي شَوَاطِئِ عَيْنَيْهَا وَرَوْنَقِهَا

شَمَائِلٌ زَيَّنَتْ شِعْرِي كَمَا يَجِبُ 


صَنْعَاءُ صَنْعَاءُ يَا صَنْعَاءُ يَا شَغَفِي

بِحُسْنِكِ القَلبُ مَفْتُونٌ لَهُ طَلَبُ


لَعَلَّ نَسْمَةَ وَجْدٍ مِنْكِ عَابِرَةٌ

تُلَامِسُ الوَجْهَ فِي حُبٍّ وَتَقْتَرِبُ


*********

محمد سعيد أبو مديغم 


بحر البسيط

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي