قصيدة يا أبي بقلم الشاعر أسامة أحمد
..................... (يا أَبِي) ......................
طَيِّبْ فُؤَادًا دَامِيًا مُتَفَطِّرَا
وَ أَجِبْ سُؤُالًا عَنْ جَوَاهُ مُعَبِّرَا
الْقَلْبُ شَاكٍ وَ الْحَيَاةُ كَئِيبَةٌ
وَ الدَّمْعُ خَدَّ خُدُودَنَا وَ تَحَدَّرَا
الْحُزْنُ حَطَّ رِحَالَهُ فِي دَارِنَا
وَ الْفَرحُ عَنْهَا قَد تَوَلَّىٰ مُدبِرَا
أَمَّا أَنَا فَسَكَبْتُ دَمْعِي ضَارِعًا
أَرجُو لَكَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ لِيَغْفِرَا
فَهُوَ الْكَرِيمُ بِغَيْرِ سُؤْلٍ مُْنْعِمٌ
وَ هُوَ الْمُجِيبُ لِمَنْ دَعَا وَ اسْتَغْفَرَا
وَ لَأَنْصَبَنَّ رَجَاءَ سَعدِكَ عِنْدَهُ
فَلَكَمْ نَصَبْتَ لِكَيْ نُسَرَّ وَ نُحبَرَا
وَ لَأُنْفِقَنَّ كَرِيمَ مَالِي عَامِلًا
بِوَصِيَّةٍ لَكَ يَا أَبِي كَيْ تُؤْجَرَا
وَ لَأَعبُدَنَّ اللهَ مَبْلَغَ طَاقَتِي
حَتَّىٰ تَنَالَ الْعَفْوَ مِنْهُ وَ تَظْفَرَا
يَا غَيْمَةَ الْإِحسَانِ وَ الْحُبِّ الَّتِي
غَابَت فَأَضْحَى خِصبُ عُمْرِي مُقفِرَا
وَ سَقَاهُ غَيْمُ الْحُزْنِ بَعدَكَ بِالْأَسَىٰ
فَقَضَىٰ عَلَىٰ مَا ظَلَّ عُمْرَكَ مُزْهِرَا
يَا قِبْلَةَ الْأَهْلِينَ كُنْتَ الْمُلْتَقىٰ
مَنْ يَجْمَعُ الْأَحبَابَ بَعدَكَ يَا تُرَىٰ؟
هَا قَد رَأَيْتُكَ فِي مَنَامِي بَاسِمًا
بَعدَ السُّؤَالِ وَ كَانَ وَجْهُكَ نَيِّرَا
وَ أَجَبْتَ أَنَّ اللهَ أَرحَمُ رَاحِمٍ
فَصَحَوْتُ ثَمَّةَ ضَاحِكًا مُسْتَبْشِرَا
بَلِّغْ سَلَامًا لِلْحَبِيبِ و آلِهِ
وَ الصَّحبِ مِنَّي زَاكِيًا وَ مُعَطَّرَا
_________________________________
أسامة أحمد
كتب هذه الأبيات بعد آخر رؤيا رأيت فيها أبي رحمه الله ، و كنت أسأله: "ما فعل الله بك يا أبي"
و أخيرا أجابني فضمّنت القصيدة إجابته.

Commentaires
Enregistrer un commentaire