قصيدة شمس الهداية بقلم الشاعرة زكية بوشاويش
قال الشَّاعر / نيكولاس الصائغ من العصر العثماني
سُبِلت على شمس الهُدَى الأَستارُ___واحتَفَّها رأدَ الضُحَى الإِسرارُ
معارضة بعنوان :
شمسُ الهداية ________________البحر : الكامل المقطوع
نور الهدايةِ ما لهُ أستارُ ___ والشَّمسُ ما غابت وراقَ نهارُ
في كُلِّ قلبٍ أزهرت ثقةٌ بها___ حُبُّ البديع وتشهدُ الأقمارُ
قد سبَّحَ الكونُ العظيمُ ومن بِهِ___من كُلِّ خلقِ قد حوت أسفارُ
لم نحصِ أنواعاً ولا عدداً لها ___لكنَّ ربَّ العرشِ من يختارُ
فلكلِّ خلقٍ نوعُ تسبيحٍ جرى ___ليلاً نهاراً كانَ منهُ جهارُ
..................
إن سادَ جهلٌ ضاقَ شرعٌ ما بِهِ ___غيرُ الهدايةِ إن طغا كفَّارُ
وتعيشُ أخلاقٌ بظلِّ هدايةٍ ___ ضاءت بأزمانٍ لها أسعارُ
وترى الحياةَ بكلِّ أمنٍ ترتجي ___من خالقٍ زرقاً فزالَ عثارُ
والحبُّ في الأحياءِ باتَ غريزةً ___ليدومَ وصلٌ فالنَّوى إعسارُ
هذي هدايةُ خالقٍ لعبادِهِ ___ لا لن تزولَ ولو قضى إنكارُ
...................
للَّهِ أيَّامٌ تُزيلُ غشاوةً ___ عن كُلِّ عينٍ صانها إبصارُ
وتنيرُ أفئدةً صلت بعداوةٍ ___وتعكَّرت من ظلمها أنهارُ
أيَّامُ خيرٍ قد تعودُ كنفحةٍ ___ من رَوْحِ بارئنا لها أسرارُ
في كُلِّ عامٍ نجتبي فضل الَّذي ___ما غابَ عن قلبٍ لهُ أنظارُ
فيهلُّ شهرٌ لا مثيلَ لفضلِهِ ___ فيهِ الصِّيامُ وذا القيامُ سوارُ
..................
من ذا يعادي هديَ ربٍّ غافرٍ ___ كُلَّ الذُّنوبِ لتائبٍ يحتارُ
هذي الفضائلُ لا تكونُ لجائرٍ ___ عندَ المظالِمِ لا يفيءُ صَغَارُ
لكنَّ من شاء الهدايةَ يرتضي ___ حُكمَ الإلهِ إذا انتفت أعذارُ
ويرومُ هدياً قد يُعيدُ صوابَهُ ___للحقِّ في شهرٍ لهُ أنصارُ
صلَّى الإلهُ على النَّبيِّ وآلِهِ ___ والصَّحبِ ما دامت لنا أسحارُ
....................
الجمعة 26 شعبان 1442 ه
9 إبريل 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

Commentaires
Enregistrer un commentaire