قصيدة آن الأوان بقلم الشاعر الأديب أحمد أورفلي

 .......... آن الأوان ..........



 

مختلفٌ في سنا الذي عُرِفا

حيثُ تراهُ تميلُ مغترِفا


كالثمراتِ التي على شجرٍ

تسلبُ في ينعِها لمن قطَفا


أو كزلالِ الكؤوسِ من سُلَفٍ

تُسكِرُ من راحِها لمن رشَفا


يمكثُ فيهِ سحرٌ يُسرُّ بهِ

عابِرُ قوسِ الطباقِ إن وصَفا


فَهْوَ كشمسٍ إذا الصباحُ بدا

وهْوَ كنجمٍ محالُ أن خسفا


لي بتمامِ الضيا كما قمرٍ

يفرشُ نورَ السديمِ مختلِفا


أذكرُ أنِّي ولدتُ فيهِ فتىً

حيثُ دخلتُ المِحرابَ معتكِفا


أحسبُني مريمَ التي وهِبَت

يكفلُني اللهُ من لدنهُ صَفا


آنَ أوانٌ لهُ و ليسَ لهُ

من مثَلٍ في الأخيارِ لو سلَفا


سوفَ يرى النورَ بعد تعميَةٍ

ذاكَ قريضي الذي خفيتُ خَفا


أوصفُهُ للعليلِ توصيَةً

إن مرضَ المرءُ يستلِدهُ شِفا


أنثرُهُ للطيورِ تهدلُهُ

نغمةَ حنوٍ إذا روَتهُ غفا


ما أنا راضٍ لنجوتي بدلاً

كلُّ بليدٍ لهُ المديحُ هَفا


كنتُ أحيدُ المحرابَ منعطَفا

بعدَ زمانٍ أتاهُ منحرِفا


الأديب أحمد أورفلي

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي