قصيدة قتيل الحسن بقلم الشاعر سمير أحمد تشتوش
........ قتيل الحسن.....
أنـا مــا كـنـــت أُغــرم بــالـنـسـاء
ومـا أعــلنـت للعشــق انـتـمـائــي
ومــا اسرفت في ولـــه الـعـذارى
وما أبـديــت فــي عـمـري ولائــي
ومـا أعـطـيـت فـاتـنـــة غـــرامــا
بــــه الأشـــواق تســـرع لـلــقـــاء
ومـا أغـــرت فـــؤادي أي انـثـــى
ومــا خـالـفـت فــي يــوم إبــائـي
ولكـن عـنـدمـا عـبـرت سـلـيـمــى
وجـدت الـقـاـب يُسقـِطُ كبريـائي
رأيت الـروح قـد ملـئـت حـــنـانـا
وراح الــثــغــر يشــرع بــالـغـنـاء
وتـاه الـعــقـل مـن شـوق ووجــد
وذاب الــقـلــب فـي حـــاء وبــاء
فـلـو ظـهـرت بـلــيـل شــع نــورا
كأن الشمس تبــعـث فـي المساء
ولو غـابـت تـرى الـدنـيـا ظـلامـاً
تمـيـت الـبـدر فـي كـبـد السماء
ولـو نـظـرت لـجـيشٍ ذات يـوم
لخـر الجـنـد مـن فــرط الـبـهـاء
تصيد جموعهم بـلـحـاظ عــيـن
فتهوي الأسـد من طرف الظباء
بـطـرف عـيـونـهـا تـرمـي نـبـــالا
تـحـيـل الـعـاشـقـين إلى العـنـاء
سـألـت سـلـيـمـتـي يـوما سـؤالا
أحــقــا أنــت مـن طـيــن ومــاء
وكـم أرديـت مـن صـبٍّ قـتـيــلا
أجـيـبـيـنـي بـــحـــق الأنــبــيــاء
أجـابـتــتـنــي بهـمسٍ ياسـميري
كثـيـر مـات مــن عشــق النساء
رددت بـلــهـفــة إنــي مَـشـــوق
لأنــعــم فـــي تــعـاريـج الفـنـاء
فـذا قـدري ولـن اخشــى مماتاً
ومــوت المـرء ذا أمــر السـمـاء
سـأحـيـا للمـحـبـة طـول عمري
وإلا خـطـي حـرفـا فـي رثائـي.
سمير احمد تشتوش

Commentaires
Enregistrer un commentaire