المغنية الحسناء بقلم الشاعر سليمان شاهين

 ........... المُغَنِّيَةُ الحسناء ..........



حسناءُ يا ذاتَ الجمالِ الباهرِ 

     أذهلتِني وبَعَثتِ مَيْتَ مشاعري 

أيقظتِ فِيَّ صَبابةً قدْ خِلتُها 

    دَبَرَتْ وصارتْ مثلَ أمسِ الدّابرِ 

ما كنتُ أحسَبُني أميلُ إلى الّلمَى

   حتّى عَرَضتِ  بناظريكِ  لِناظري 

مِنْ وردِ خدّيك استعارَ نعُومةً 

    وردُ  الرِّياضِ  و كلّ   زهرٍ  زاهرِ 

والغارُ غارَ مِنَ العبيرلديكِ إذْ 

     لم يَحوِ منه سوى القليلِ النّادرِ 

والبانُ  بانَ  تَغَيُّظاً  لمّا رأى 

    حُسْنَ  التّثَنِّي   لِلقوام   السّاحرِ 

لألاءُ  ثَغركِ يستميلُ ذوي الحِجا 

     ويُزِلُّ  زَهوَ  الفارس  المتجاسرِ  

ثَغرٌ يُريكَ الدّرَ حيثُ تنسَّقتْ 

     حبّاتُهُ    بِيَدَي    خبيرٍ     ماهرِ 

وضفائرُ الشّعر المُرجّل ترتمي

       شلّالَ  نورٍ   أو  نُضارٍ   ناضرِ  

والصّوتُ شَدْوُ بلابلٍ بل فاقهُ 

       بِتماوُجٍ    و تتابُعٍ     و تواتُرِ  

صوتٌ يَطيبُ طراوةً وطلاوةً 

       ما مرَّ   من   أمثالهِ   بحناجرِ  

من قاسَ صوتَكِ بالصُّداحِ وحُسْنهِ

   عَرَفَ الأصيلَ من الكليل القاصرِ  

نَغَمٌ يَحارُ الّلبِّ في أوصَالِهِ 

    و يُثيرُ  شَجْوَ  مُنادِمٍ  و مسامرِ  

ورقيقُ لَفظٍ حاكم مُتَحَكّمٍ 

     بقلوب   عُشّاق  الكلام  العاطرِ  

لا زال صوتُك عالقاً في مسمعي  وجميلُ هَمْسِكِ خاطراً في خاطري 

فَتَرَفّقي بِمكابرٍ نَبَذَ الهوى 

     و أعَدْتهِ   قسْراً   بِطرفٍ   فاترِ  

وإلى الهوى حَوّلتِهِ من حائرٍ 

      لِمُلاطفٍ   و مُسايرٍ   و مُناصِرِ 

--------------------

سليمان شاهين /أبو إياس/

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي