قصيدة كاميليا بقلم الشاعر الدكتور ياسر قديري
كفاكَ اشتياقاً أيُّها المُتَوَلِّعُ ...
قُم نَم قليلاً كادتِ الشَّمسُ تطلُعُ
أيهجعُ أهلُ الأرضِ إن حلَّ ليلُهم ...
و تقضي اللَّيالي في الهوى لستَ تهجَعُ
و إنْ يسرِقِ العينَ النُّعاسُ فخُلسةٌ ...
و يَحرُمُ عن عيني النُّعاسُ و يُمنَعُ
لكامِيلِيا و اللهِ في القلبِ وحشةٌ ...
تكادُ نِياطُ القلبِ منها تقَطَّعُ
لحى اللهُ هذا البُعدَ بيني و بينَها ...
سيصرَعُني يوماً و روحي سينزَعُ
أُفكِّرُ فيها ليتَ أنِّي نسيتُها ...
لأُحضِرَ قلبي إذ أُصلِّي و أركَعُ
أُحبُّكِ إنِّي قلتُها و أقولُها ...
و لستُ منَ الدُّنيا بغيرِكِ أطمَعُ
و لستُ منَ الدُّنيا بغيركِ أقنَعُ ...
و لو كانَ لي مِنهُنَّ غيرُكِ أربَعُ
فلا نظرةً فيهِنَّ بعدَكِ ناظرٌ ...
و لا كِلْمةً مِنهُنَّ بعدَكِ أسمَعُ
تضيقُ بيَ الدُّنيا و أنتِ بعيدةٌ ...
فقلبيَ محزونٌ و عينيَ تدمَعُ
أيا ليتنا كُنَّا خُلِقنا حبيبتي ...
غَزالَينِ في الأدغالِ نرعى و نرتَعُ
و يا ليتني نفسي وجدتُ بحُبِّها ...
فإنِّي و مُذ أحببتُها لَمُضَيَّعُ
كفاني مُعاناةً لقلبي بحُبِّها ...
و في كلِّ يومٍ في هواها يُشَيَّعُ
و ما بيدي ألَّا أراها و حبُّها ...
يضيءُ حياتي مثلَما الشَّمسُ تسطَعُ
سأسعى إليها إنَّها لمَلِيكتي ...
و فوقَ فؤادي عرشَها تتربَّعُ
لِأُخبِرَها أنِّي كثيراً أُحِبُّها ..
. و أَحضُنُها و الرُّوحُ جسمي تُوَدِّعُ 💕

Commentaires
Enregistrer un commentaire