قصيدة تَبْرٌ وَتُرَاْبٌ بقلم الشاعر حسن علي محمود الكوفحي

 86

*** تَبْرٌ وَتُرَاْبٌ ... *** الرَّمْلُ ***



أَوَ تَهْوَىْ تِبْرَ تُرْبٍ يَاْ فُؤَاْدِيْ

فِيْ عُيُوْنِيْ فِيْ حُشَاْشِيْ يَاْ بِلَاْدِيْ

يَاْ كَبِيْرًا وَبِحَجْمِ الْقَلْبِ أُفْقًا

وَبِكَ الْجُوْدُ أَرِيْجٌ بِازْدِيَاْدِ

كُلَّمَاْ هَزَّ الْأزَاْهِيْرَ نَسِيْمٌ

هَاْمَ عِشْقًا مُهَجٌ فِيْكَ وَشَاْدِ

وَطَنٌ فِيْ عِطْفِهِ كُلُّ نَبِيْلٍ

وَطَنٌ الْأنْصَاْرِ يَاْ طِيْبَ أيَاْدِ

أنْتَ لِلْعُشَّاْقِ لَيْلَىْ وَسُعَاْدٌ

أنْتَ فِي الْحُبِّ دَوَاْءٌ لِسُهَاْدِ

فِي اشْتِيَاْقٍ صَبْوَتِيْ وَالْحُبُّ فَرْضٌ

كَيْفَ لَاْ أهْوَاْكَ يَاْ أرْضَ الْجِهَاْدِ

وَشَمَاْلٌ وَجُنُوْبٌ كَجَنَاْحَيْ

كَاْسِرٍ ضُمَّاْ إلَىْ صَدْرِ جَوَاْدِ

خُصَّ أرْدُنٌّ بِأصْحَاْبٍ كِرَاْمٍ

جَعْفَرُ الطَّيَّاْرِ مِنْ خَيْرِ الْعِبَاْدِ

وَمُعَاْذٌ وَابْنُ جَرَّاْحٍ أمِيْنٌ

غَوْرُ أرْدُنٍّ مَنَاْرٌ لِرَشَاْدِ

يَاْ دِيَاْرِيْ يَاْ دِيَاْرًا لِرِبَاْطٍ

وَالنَّشَاْمَىْ ضَيْغَمٌ طَوْدُ عِمَاْدِ

وَهُنَا الْيَرْمُوْكُ خَيْلٌ عَاْدِيَاْتٌ

وَمَدَى الدَّهْرِ لَكَمْ ذَلَّتْ أعَاْدِ

خَاْلِدٌ فِيْهَاْ لَقَدْ جَبَّ الدَّيَاْجِيْ

وَجُنُوْدُ الْفَتْحِ لِلْأُرْدُنِّ حَاْدِ

كَيْفَ وَلَّىْ نَاْظِرِيْ ذَاْبَ حَنِيْنًا

إنَّهُ الْمَاْضِيْ فَكَمْ أغْرَىْ وِدَاْدِيْ

رُبَّ بَاْنٍ لَيْسَ يَدْرِيْ حَاْلَ مَجْدٍ

بَعْدَهُ ... آلُوْا جَمِيْعًا لِكَسَاْدِ

عِشْ عَزِيْزًا رُغْمَ بُؤْسٍ وَظَلَاْمٍ

غَيْمَةٌ فِي الصَّيْفِ ظِلٌّ لِنَفَاْدِ

أَوَ حَقًّا نَحْنُ فِيْ ذَيْلِ الْبَرَاْيَاْ

وَهَوَاْنَاْ فِي الْهَوَاْ مِثْلُ رَمَاْدِ

وَغَدَتْ صُوْرَةُ عُرْبٍ فِيْ تَشَظٍّ

وَبَيَاْضٌ غَاْبَ فِيْ جَوْفِ سَوَاْدِ

عَاْشَ صَبْرٌ وَصَبُوْرٌ دُوْنَ شَكٍّ

وَإلَى النِّيْرَاْنِ تُجَّاْرُ فَسَاْدِ

مَنْ بَنَى الْأوْطَاْنَ إلَّاْ صَبْرُ شَعْبٍ

مِثْلُ بَتْرَاْءٍ غَدَاْ رَمْزَ عِنَاْدِ

قُمْ وَحَيِّ الشَّعْبَ إذْ صَاْنَ بِلَاْدًا

رُغْمَ حِيْتَاْنٍ تَمَاْدَتْ بِحَصَاْدِ

فَاْضَ وَجْدِيْ يَاْ بِلَاْدِيْ وَالْتِيَاْعِيْ

لَاْ بَقَاْءٌ دُوْنَ لَيْلَىْ وَسُعَاْدِ

وَحِّدِيْ عُرْبًا وَكُوْنِيْ كَضِيَاْءٍ

فِيْ دُجَى الْهَمِّ لِأهْلِ الْعِشْقِ هَاْدِ

بقلمي : حسن علي محمود الكوفحي

الإثنين : 12 / 7 / 2021 .. الأردن / إربد

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي