قصيدة بعنوان غربة بقلم الشاعر حسن البدوي
غربة
ما بالها سكنت حروفي الأدمعٌ
وعلىٰ حوانيتِ الرّجا أتسكّعُ
انا ياصديقُ تحطّمتْ نفسـيّتي
تمشي الدّروب بعكس ما أتوقعُ
أنا كائنٌ مقـهور تسحقهُ المنىٰ
باتت تعانــده الجـــهات الأربعُ
لي دمعتانِ علىٰ الجمالِ بموطني
وعلىٰ بـــقايا المكـــرمات توجُّــعُ
غُــرباء يجـمعنا هَـجيـرٌ نبضـُـهُ
ناعورةٌ ثكلىٰ ونهــرٌٍ موجعُ
بي غربتانِ بأحرفي وجوارحي
ونزيف شـرياني أســىًٰ يتجرّعُ
ياعيدُ عدتَ وفي حروفي دمعةٌ
حلفت على من هاجروا أَن يرجعوا
يشتاقهم وردُ الشآم ومهجتي
الثكلىٰ وحرفٌ للسما يتضرعُ
قلبي توجـّعَ والغياب أذلَّهُ
والنار تأكلُ أضـلعي لا تشبعُ
وسكبتُ ملحاً فوق حرف قصائدي
فبكىٰ من الجرح العميق المطلع
نزفٌٌ من الشريان ألهب أسطري
ما كان ملحُ الصّبر يوماً ينفعُ
وشربتُ أُ كسير التّناسي لم أجد
إلاّيَ في قعر الكآبة يقبعُ
ونديمتي شامٌ تعكّر صفوها
والياسمين علىٰ السطور موزّعُ
رحماكَ ياربّ العباد بشامنا
قُهرَ الرجالُ ويستجيرُ الرُّضّعُ
حسن البدوي
حــــماة -سورية

Commentaires
Enregistrer un commentaire