قصيدة أنثى الخلخال بقلم الشاعرة سميرة المرادني
" أنثى الخلخال "
أرسَلتُ أطلبُه فقالَ ألا احذَري
أنا شيخُ كلّ الزّاهدين بمنبَري
أنا عالمٌ هذي اللحاظَ وسحرَها
كم شابَ فيها كلُّ قلبٍ أخضرِ
فطَلبتُ نُصحَا في ثيابِ ودَاعةٍ
فتعطّفَ القدّيسُ شَرطَ تدبّرِ
يا شيخُ!! لطفا أفتِني في شبهةٍ
فالعودُ يذبلُ بعدَ فصلٍ مُثمرِ
وأشَرتُ في حنكِ النّساءِ لخلخلٍ
قد لفَّ سَاقي كالتفافِ المِحجرِ
قُل لي أيَا مولايَ كيفَ أجيزُها
أو لستَ للأحكامِ خيرَ مُخبِّرِ!!
وأصابَ منّي الثوبَ ريحُ غوايةٍ
فاحمرّ وجهُ الزّاهدِ المتبَحّرِ
وتعوّذَ المَفتونُ بعدَ تحوقلٍ
وأدارَ رأسَا في اجتهادِ تصبّرِ
مابالُ عينِكَ لاتُبينُ شِكايَتي
ولحَاليَ المَكدورِ لستَ بمُعذرِ!!
فتعثّرَت كلماتُه الحَيرى وإذ
يُبدي اهتمَاما بالعَقيقِ العنبرِ
وشَكوتُ أنّي لايَضيقُ بيَ المَدى
وسحائبي سَهمٌ بحدٍّ أبترِ
وأنوثَتي سرُّ اكتمالي والغِوى
ذا مقصَدي أنا لستُ فيه بمُنكرِ
وصبَابتي فيمَن يراني جنّةً
وترابُها خصبٌ وليسَ بمُقفرِ
جفَّت مياهُ الحَلقِ عندَ مصابرٍ
وارتدَّ في عَطشٍ لعَذبِ الكَوثرِ
لفَّ اليدين على السّوارِ مُردّدا
سُبحانَ من مزجَ الرّخامَ بمَرمرِ
فالقدُّ من جَذعِ الصّنوبرِ عودُه
والّلونُ من خدِّ السّماءِ المُقمرِ
مَالي وللصّبرِ الّذي هُو قَاتلي
أنا لستُ يوسفَ.. فافهَميني واعذُري
الشاعرة سميرة المرادني

Commentaires
Enregistrer un commentaire