قصيدة سوريتي بقلم الشاعر سمير أحمد تشتوش

 ........... سوريتي........


يـانسمة الـفجر زيــدي خـافـقـي طربـا 

و عـانـقـــي الشـــام اجـلالا لــهــا وإبـا


وعـطِّــري الكـون مـن مسك لسـوسـنة

تسابـق العـطـر تبدي في الورى العجبا


مري بطرطوس في حب وفي شـغـفٍ 

فـرمـل شـاطـئـها  كــالـدر قــد سُـكِـبــا


بـاللاذقــيــة مـري المـيـل واكـتــحـلـي 

فالكـحـل مـنها يـفـوق التـبـر والـذهـبـا


فــي تـربـهـا ألـق كالشـمـس مـنــبـعـثٌ

فـي رمـلـهــا لـهــف للــعـــز قـــد وثـبـا


ولـتركـعي لشـمــوخ البـحـر وافتـخري

حـبـا وفـخـرا فـعـنــه المجـد ماغـربـا


ولترفعي الصوت في الأقوام قاطـبــة

وقت السجود مضى واليـوم قـد وجبا


وعـرّجــي لـحـمـاة الـخـيــر فـي ولــــه

رشــي الـطـيـوب علـى سـاحـاتهـا أدبـا


أم النواعـيـر أرض الـجــود فـي بـلـدي

يـبـنـي الابـاة لـهـا مـن مـجـدهم قـبـبـا


واسعي لأرض لها الأعداء قد سـجـدوا

درعــا الأبـيـة مـنــهـا الـعـز مـانــضـــبــا


أم الرجولة بالأخـــيـار كــم شــمـخــت

حـتـى تـعـانـق فـي عـليـائـهـا الـشـهـبـا


أمَّـا السـويــداء حــدث دونــمـا حـرج

شـعـبٌ أبــيٌّ يـهـز الـكـون إن غـضــبـا


حـمـص الأبـيـــة لـلـعـلـيـاء قد شمخت

صـبـت دماء لـتـحـمي الـشـام والـعـربا


جزيـرة الخـيـر في السـاحات ماوهنت

خـابــورهــا عجـب  لايـعــرف الـتـعــبـا


أما النشامـى بـأرض الـرقـة احـتشـدوا

فـالويـل مـن طـفـلـهـا لـو ثـار أو عـتـبـا


جـيرانــه الأُســد مــالانـت عـزيـمـتـهـم

و الفـخـــر بـات لارض الــديـر منتسـبـا


بإدلب الـحـب هـامـــت كــل فـتـيـتـنــا

حـتـى تــعـود فـفـيـهـا الخير قد سـكبا


نشـتــاقـهـا شــوق أمٍّ غـــادرت زمــنــاً

بـيـت الــوفــاء وعادت تحمل السحبــا


ســـوريـتـي رفـعــت للـكـون هـيـبـتــه

والـنــصــر يــزهــو يــنـادي أمَّـنا حلـبـا

سمير تشتوش حساب بديل

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي