قصيدة بعنوان تجُولينَ شهْدًا في نَسِيجِ لَهاتِي بقلم الشاعرة سعيدة باش طبجي


 بمناسبة الاحتفال بالیوم العالمي للغة العربیة

مجاراة  لراٸعة [حافظ ابراهیم] التي مطلعها:

[رجعتُ لنفسي فاتّهمتُ حصاتي

ونادیتُ قومي فاحتسبتُ حیاتي]


☆《تجُولينَ شهْدًا في نَسِيجِ لَهاتِي》☆


بِفَيْء مُرُوج الضّادِ أُمّ لُغَاتِ

سَتَحيَا حُرُوفي بالجَنَى عِبِقاتِ


بعِذْقٍ مَتِینٍ رَاسِخٍ في جُذُورهِ

 كنَخْلٍ شَمُوخٍ مُثْقَلِ الثّمَراتِ 


يُطَاولُ أعناقَ السّماءِ.. و في الثَّرَى

یَضُخُّ بقَلْبِ الأرضِ نَبْضَ ثَباتِ


و مَنْ غيْر ضَادي يَمْهُر النّبْضَ نخْوةً

و يزْرَعُني في غيْمةِ النّشَواتِ؟


و يُهْدِي لِحَرفي مِنْ ذَخَائرِ يَمِّهِ

عُقودًا مِن المَرجانِ و الصَّدَفاتِ ؟


فأرضَعُ خَمرَ الشّعرِ من ثَديِ جُودهِ

تَعتّقَ في ثَغْري كَشهْد فُراتِ ؟


☆☆☆


أيَا لُغتِي الزّهْراءَ نَسْلَ هُويَّتِي

و دِيني.. و بالشّعرِ  ارتٍواءةَ ذَاتي


أيا عِشْقيَ المَمْهُورَ بالعزِّ و المُنَى

قناديلَ نورٍ في  غُدافِ حَياتِي


أيا ضَادُ يا انْثَى البَدائعِ و الرُّؤى

أيا لَغةَ القُرآنِ ِ.. شهْدَ دَواتي


تَرُمِّينَ شَرخِي كلّما رُمْتُ نَشْوةً

تجُولينَ سِحرًا في نَسِيجِ لَهاتِي 


خُذيني الى عَرشِ الکَواکِبِ و السُّها

لانقُشَ في خَدّ النُّجومِ  صِفاتِي


ففيكِ انْسِيابُ اللحنِ في رَفَّة الهوَى

و منْ رنَّةِ الأوزانِ حُلوُ سِمَاتِ 


و فيكِ من الصّخْرِ الصّليدِ  صَلابةٌ

تناطحُ كفّ المَوتِ نطْحَ صَفاةِ


و ما شِخْتِ و الأيّامُ شاخَتْ و أجْدبَتْ

و انْتِ على الأزْمان نبْضُ فتاةِ


فبيْنكِ و الأمْجادِ و العزِّ و الصّبا

حِكايةُ عِشقٍ شَامِخِ الشُّرفاتِ


☆☆☆


انَا مَا كَتَبْتُ الشّعرَ  يَومًا بِريشةٍ

خَلتْ مِن رَفيفِ النّبْضِ و الخَلَجَاتِ


و لكِنْ بإحسَاسٍ و رَعشةِ  صَبْوةٍ

سَقتْها حُرُوفُ الضَّادِ نبعَ هِباتِ


بيانًا ..بديعًا  ..و المَجازُ معتَّقٌ

ثمارا زَهتْ في سَلّةِ الصّبَواتِ


فيَا قَاطِعِي دَربَ الأصَالةِ بالمُدَى

ُلُصُوصَ جمالِ البَوْحِ و الكلِماتِ


سَتبْقَى حُروفُ الضَّاد في بُهْرة المدَى

تَجُودُ لركْبِ الحَرْفِ بالصّهَواتِ


دُمًى مِن جِنَانِ الخُلدِ مَاهَتْ وأيْنَعتْ

عَرائسَ قد ثارتْ عَلَى الغَصَرَاتِ


و أقْسِمُ بالحَرفِ المُعَمَّدِ باللّظَى

لَأَصدَحَ بالأشْعارِ  و النّبَضَاتِ


و أوقِدَ جَمْرًا مِن صَبابةِ أحرُفٍ

حَبَتْها حُرُوفُ الضَّادِ  بالجَذَواتِ


و فَيْضَ عَبيرٍ فائِحِ النفْحِ و الشَّذَا

و نَبْضًا حَريرًا مُفْعمًا بِهِبَاتِ☆


             ☆●《سعيدة باش طبجي▪تونس》●☆

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي