قصيدة بعنوان العام الجديد وخيبات العروبة بقلم الشاعر خالد الباشق توثيق ياسمين جزائري

 العام الجديد وخيبات العروبة

2022



عامٌ سيرحلُ ثم يأتيَ عامُ

هي هكـــذا تتشابهُ الأيامُ


والناسُ في حفلٍ تقلّدُ غيرها

في عيد ميلاد المسيح يقامُ


ونسوا بأن العيدَ في إسلامنا

عيدان ليس لغيـــرهنَّ مقامُ


هو عيدُ فطرٍ ثم أضحى وانتهى

لا عيدَ غيرهما ..أ ثمَّ خصامُ؟


الغربُ لم يحفل بأيٍ منهما

هل مرةً في شهرنا قد صاموا؟


الجاهليةُ قد غزت أفكارَنا

مابالنا .. هل عادت الأصنامُ ؟


بغبائنا ضاعت علومٌ جمّةٌ

يا ويلنا دون الأنامِ  نيامُ


وتيبست لغة الفصاحةِ عندنا

وتكسّرت بأكفّنا الأقلامُ


تقليدنا للغرب أتفهُ حالةٍ

يا بؤسنا  ـ بعيونهم  أغنامُ


يا ليتنا نهتمُّ في أحوالنا

ملأت رؤوس شبابنا الأوهامُ


لو كلُّ إنسانٍ تكفّلَ  جائعاً

لازدادَ فخراً عندنا الإسلامُ


وأراملٌ في الحي تبكي عوزها

وتنامُ في جوعٍ هنا الأيتامُ


أين الذي بيتُ الزكاةِ بكفّهِ

هو في الشريعة والمقامِ إمامُ


أموالُ ما يغني الفقير حصادها

بيد السفيــهِ يقودهُ الإجـــرامُ


مليار دولارٍ لأمريكا خلت

من بيت مال المسلمين تسامُ


ولأجلِ تطبيعٍ لأسرـ ائيل كي

ترضى عليهم لا يهمُ سلامُ


هذي العروبةُ كذبةٌ لا تنتهي

ولها يطبّل حولنا الإعلامُ


قال الرسول تكاثروا فأنا بكم

متفاخرٌ فلتنجب الأرحامُ


لكننا والله لم نعمل سوى

كالبُهم ـ ويْ فكأنّنا أنعامُ


عذراً رسول الله كنّا أمةً

والأن نحن ـ بغيّنا ـ أقزامُ


نَهِبُ الأجانبَ خيرنا في ذلةٍ

ونريدُ أن يرضى بنا الحاخامُ


ونهدّمُ العمران في أوطاننا

لتزيدَ في شتّى الربوع خيامُ


ضاع العراق ومغربٌ وتهامةٌ

ومضت بنار الغاصبين الشامُ


والقدسُ تبكي لو يعود ( صلاحُها )

لتقهقرت خوف اللقا الحكّامُ


فانهض لها قعقاعُ واصرخ (ها أنا)

ليعودَ يحصدُ فيهم الصمصامُ 


لا خيرَ في أهلِ العروبةِ طالما

نارٌ لها في الخانعينَ ضرامُ


لم يبقَ الا أن نموتَ لينتهي

عهدُ العروبةِ والخلاص ختامُ


لكن لنا أملٌ بجيلٍ قادمٍ

فيهم لنصرةِ دينهم إقدامُ


خالد الباشق



Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي