قصيدة مرثية صدام بقلم الشاعر أبو مظفر العموري رمضان الأحمد توثيق ياسمين جزائري
مرثيَّةُ صَدَّام
...............
الأسرُ صَعبٌ والأسيرُ مُهابُ
والليثُ مِن خلف الشباكِ..يُهابُ
أسفي على هذا الزمانِ وَغَدرِهِ
لَمَّا تَحَكَّمَ في الأسودِ كلابُ
صَدَّامُ قد قتلوكَ لكن لَم تَمُت
قد تشنقُ الحبلَ المتينَ رقابُ
صَدَّامُ هل ترنو إلى ما حلَّ في
وطني. وَطَنَّ على الحدودِ ذبابُ
صَدَّامُ..من جاؤوا على دَبَّابَةٍ
سَرَقوا التُّراثَ وغيَّبوهُ وغابوا
حَتَّى المتاحٍف زوَّروا أرشيفها
لم يبقَ فيها..... دفتَرٌ وكتابُ
سُرِقَت حقولُ النفطِ مِن حُرَّاسِها
والنخلُ والزيتونُ والأعنابُ
وَمياهُ دِجلة والفراتِ تَبَخَّرَت
وَكأنَّ أرضَ الرافدينِ يبابُ
فالتُركِ قد مَنَعوا مياهَ فُراتِنا
وَقرارُهٌم فَرَحَت لهُ الأعرابُ
(نَقفورُ) عادَ لِيَستَرِدَّ خِراجَهُ
وَقصورُ هارونَ الرشيدِ خِرابُ
صَدَّامُ إنَّا أُمَّةٌ مَكلومةٌ
ذُلَّت وصارَ يقودنا الأغرابُ
حَتَّى الشبابُ تَشرَّدوا عن موطني
لم يَبقَ في هذي الديارِ شَبابُ
قِممٌ تُقامُ بِقَعرِ بِئرٍ مظلمٍ
وَزعيمُها الخَفَّاشُ والسنجابُ
يا قٍمَّةَ الأذنابِ ..... أيَّةُ قِمَّةٍ؟
تلكَ التي زعماؤها أذنابُ
يَتَزَلَّفون إلى العدوٍّ بِذِلَّةٍ
وَمَهانةٍ وَكأنَّهُم ... حجَّابُ
وَسياسةُ التطبيعِ صارَت مَكةً
وَيُشَدُّ للحجِّ العظيمِ رِكابُ
بِيعَت خيولُ بني أُمَيةُ كُلُّها
وَتَرَبَّعَت فوقَ العروشِ لِجابُ
فَتَكَ الخنوعُ بِنا وصارَ شعارنا
(شعبٌ يجوعُ وَقائدٌ نَصَّابُ)
يتسوَّلُ الشُرفاءُ لقمةَ عيشِهم
وتعيشُ في أرقى القصورِ قِحابُ
.....................
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد
Commentaires
Enregistrer un commentaire