قصيدة بعنوان متمردة بقلم الشاعر ابو مظفر العموري رمضان الأحمد توثيق ياسمين جزائري

 متمرده



قد أخبرَوني إنَّها متمرِّدَه

وبِحرفِها وَشعورِها متفرِّدَه


تهوى العلا وجمالها قد هزَّني

وكأنَّها بين النساءِ زُمٌرُّدَه


وأنا الفُراتيُّ الَّذي ما راقَ لي

إلَّا حروفٌ باللظى متوَقِّدَه


شَيطَانُ شعري كم أتاني صاغِراً

لِأبوحَ شعراً رائعاً كي أرفُدَه


يا منبعَ الإلهامِ حَرفُكِ مُلهِمٌ

بل أنتِ (عبقرةٌ) تُثيرُ الأفئِدَه


فالشعرُ مرآةُ القلوبِ فإن جَفَت

يجفو وإن يصفو تَكُن متورِّدَه 


وأنا ببحرِ الشِّعرِ أمهرُ سَابِحٍ

وَخطورةُ الإغراقِ لي مُستَبعَدَه


فلنا على نهرِ الفراتِ أوابِدٌ

تحكي حكاياتِ الحروبِ المٌجهِدَه


تتجمَّعُ الأديان حول ضفافهِ

كلٌّ يحاولُ أن يُجَمَّلَ معبده


وعلى غصونِ نخيله وجريده

جُمِعَت أحاديثُ الرسول المسنده


من منبجَ الزوراءِ جاء مهرولاً

ليعلَّمَ الأجيالَ معنى البَغدَدَه


وَفصاحةُ(الخنساءِ) فيها لم تَزَل

رمزَ الوفاءِ لكلِّ أُنثى سَيَّدَه


وقصورُ (هارونَ الرشيدِ) تَبَرمَكَت

أَوَلَم تَزل (عَبَّاسَةٌ) مُتَنَهِدَه؟


مازالَ شعرُ ( أبي نَوَاسِ) مُعَلَّقاً

في عقدِ (خالصةٍ) يُثيرُ الأكسَدَه


والعَصرُ في الجسرِ المُعَلَّقِ ساحِرٌ

يعطي لديرِ الزورِ سِحرَ الأفئِده


والرقَّةُ السمراءُ تنفثُ سحرها

فوق الفراتِ كفتنةِ (المتجرِّده)


جَلَسَت على عرشِ القريضِ أميرةٌ

والتاجُ ياقوتٌ يُزَيِّنُ عَسجَدَه


فتهافتَ الشعراءُ نحوَ فؤادِها

كُلٌّ يَبوحُ لكي يُعَزِّزَ مقعدَه


قالت وقد نظرَت إليَّ بِلَهفَةٍ:

مَن قالَ: مثلكََ شاعِرٌ!!! تَبَّت يَده

....................

ابو مظفر العموري 

رمضان الأحمد.



Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي