قصيدة بعنوان شاعرة بقلم الشاعر معروف فضل الله توثيق ياسمين جزائري
قصيدة بعنوان شاعرة بقلم
الشاعر معروف فضل الله
سمعتُها وهْي تشدو الشّعرَ في قلقِ
تجولُ من أفُقً صافٍ إلى أفُقِ
فقلتُ : أحسنتِ يا قُمْريّةً صدحتْ
صدْحَ البلابل بين الغُصنِ والورقِ
لا تقلقي لم يزلْ رغمَ الدُّجى نُجُمٌ
متى يرِقَّ نسيبُ الحرف تصْطفقِ
قالتُ : بخلتُ بأوراقي فقلتُ لها:
طبعُ القصائد طبعُ النّور في الأفُقِ
إن لم تهزّي بها صرعى القلوب هوًى
فأودعيهِا ظلامَ الليل تختنقِ
او لا فأنت بسجن الشّعر ظالمةٌ
ما ذنبُ هذا الكنار الرّاعش الفَرِقِ
فأفرجي عن حبيساتٍ خنقتِ بها
ضوءَ الصّباح فامستْ في دُجى الغسَقِ
قالتْ: سجنتُ الذي ما زال يطرِبُني
لمّا خشيت عليه مسمع النّزِقِ
ما أتعسَ الشّعر في الأسواق يعرضُهُ
من لا يميّز بين العتم والألق
قد أُفسِدَ الذّوق حتّى صارَ مبتذلًا
في الذّوق شعرُ المُجَلّي المُبدِع الحذِقِ
ولّى زمان به الآدابُ زاهرةٌ
حتّى ذوى كلُّ زهرٍ في الرُّبى عبِقِ
واليومَ يَنبُتُ مثلَ الفِطر مُنتشرًا
شوكُ العواسَج بينَ النّدِّ والحَبَقِ
وأصبحَ الشّعر كالازياءِ مُزدهرًا
في الخصر يرقصُ بين العود والبُزُقِ
مُخلّع الوزن يا من يشتري نغمًا
مزركشَ الحرف مطروحًا على الطرُقِ
فانظر لمائعة الشاشات عابِثةً
فهل ترى بعد هذا النّزْقِ من نزَقِ؟
Commentaires
Enregistrer un commentaire