قصيدة على حافة التاريخ بقلم الشاعر أبو فؤاد الكيالي توثيق ياسمين جزائري


 قصيدة علىٰ حافَّةِ التاريخْ

بقلم الشاعر 

أبو فؤاد الكيالي 




بمَ التَعَلُلُ؟! هلْ للقَهـْرِ عُنْوانُ

لاْ الأهلُ أهلٌ و لا الأوطانُ أوطانُ


لمَ النُوَاحُ؟! أََنبكيْ سُخفَ واقعِناْ

أمْ هلْ نَنوحُ علىٰ أمجادِ مَنْ كانوا


لِمَ الرِثاءُ؟!! و هلْ حَرْفٌ سيبعثُناْ؟!

ما للحروفِ علىٰ الإحياءِ سُلطانُ!!


قدْ ضاقَ سطريْ بأقلاميْ و ثورتِهاْ

و السطرُ في صفحةِ التاريخِ قَرْفَانُ


مَلَّ القريضُ عَلَىْٰ ثَغْرِ اليَرَاعِ فَمَاْ

للحِبْرِ موجٌ ، و لاْ للبَحْرِ رُبّانُ


كُـنَّا أُسوداً تهزُّ الأرضَ صيحتُنا

تهابُنا في أقاصيْ الأرضِ تِيجانُ


كـنَّا ملوكاً علىٰ الدنياْ تَدينُ لنا

فوقَ الخريطةِ قبلَ الفُرسِ رومانُ


يا ويحَ شعريْ يكادُ الحرفُ مِنْ وجعٍ

يخرُّ مِنِّي و يهويْ منهُ تِبيانُ


كنَّا ملوكاً فصِرناْ الآنَ مَسخرةً!!

كنَّا أسوداً فكيفَ اليومَ فِئرانُ؟!


يا أمَّةَ العُربِ و الإسلامِ هلْ بقيتْ

في صفحةِ الدهرِ للخيباتِ أزمانُ


القَهْرُ طَمَّ عَلَى' كُلِّ القُلُوْبِ هُنَاْ

و فوقنا الذُلُّ أطنانٌ و أطنانُ


عنْ هامشِ الشِعرِ -يا تاريخُ- قدْ نزحَتْ

مِثليْ النصوصُ فماْ للبيتِ جُدرانُ


فأيُّ قولٍ سيطفيْ حرفهُ لهَباً

يذكيهِ بالعارِ أعرابٌ و خُذلانُ


تجمدتْ فيْ الدِما نيرانُ نخوتناْ

و ليسَ فيْ الثلجِ تنموْ قَطُّ نيرانُ

~عُبيدة10.7.2021الكيالي~

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي