قصيدة و بذرت شعرك في سباخ بقلم الشاعرة سميرة المرادني توثيق ياسمين جزائري
وبذرتَ شعرك في سباخ
بقلم الشاعرة سميرة المرادني
سَاءَ القريضُ وضاعَت فيه أوزانُ
وغابَ عنه الألى واحتلَّ ذؤبانُ
بألفِ عُذرٍ ترَى الألفاظَ منهكةً
ضرورةٌ جاءَها في البيتِ حيرانُ
أهلُ الحصافةِ لم تشهد نظائرُهم
فسادَ نحوٍ وهُم للفهمِ عنوانُ
وشاعرٍ داعبَ التكريمُ هيبتَه
يرتجُّ من حرفِه المهزولِ قبّانُ
كم تُستباحُ لدى المختلّ ذائقةٌ
فكلُّ أشعارِه لينا وعدنانُ
يرى الأصالةَ لاترقى لموهبةٍ
يشدّه للخنا في الشّعرِ قيعانُ
أيَلطمُ الشّعرُ أم تبكي لنا لغةٌ
ليركبَ الموجَ جُرذانٌ وفئرانُ!!!
ونحنُ نحنُ كما الأقوامُ تعرفنا
فحولُنا قدوةٌ للنّجمِ أقرانُ
وراكبُ الشّعرِ في غثٍّ وفي سُفَفٍ
وينثرُ الذّرّ في الأمداءِ غِربانُ
ينقّل الطّرفَ في أمجادِ مَن سبقوا
يحرّفُ البعضَ كي يرقى به شَانُ
وينطحُ الصّخرَ في استنباطِ أخيلةٍ
هيهاتَ تخرجُ بعد النّطحِ ألحانُ
بكلِّ ذي عِللٍ تردَى مراكبُنا
فالبحرُ مضطربٌ والشعرُ قربانُ
الحَرفُ يا إخوَتي نورٌ وأجنحةٌ
نسمو به أفُقا بالصّدقِ يزدانُ
الشّعرُ أيقونةٌ للحرفِ متّشحا
ثوبَ الجمالِ ..وروضُ الحُسنِ ألوانُ
الشّعرُ إكليلُ غارٍ يرتقي نُظُما
وجَذوه سَاحرٌ عذبٌ وفتّانُ
رفقا بنا يادعاةَ الشّعرِ من رُمَمٍ
قميئةٍ مثلَها لم يأتِ سلطانُ
من أجلِ ماذا لهم في كلّ تهنئةٍ
جوائزُ السبق ..والتكريمُ بهتانُ
منهم أميرٌ..ومنهم جهبذٌ ذَرِبٌ
يا ويحَهم مادرَوا أسلافَهم خانوا
لاتفسدوا مجدَنا فالمجدُ ذو حسبٍ
حُماته لم تزَل تحيا بمَن صَانوا
وقوِّضوا منبرَا زيفٌ مسالكُه
فلا يدنِّسُ ساحَ الطهرِ شيطانُ
ياعارفَ الشعرِ هل ترضَى لنا عوَجا
فقد تغشّى غمارَ الشعرِ عدوانُ
سميرة المرادني

Commentaires
Enregistrer un commentaire