عيد الغدير بقلم الشاعر هاشم فضل الله توثيق ياسمين جزائري
عيد الغدير
بقلم الشاعر هاشم فضل الله
نبارك لكم عيد الغدير
يوم تنصيب النبي للإمام علي عليه السلام
خليفة من بعده
كتبَ الزَمانُ روايةَ الأبرارِ
بدمِ الشهادةِ منطقُ الأحرارِ
يومٌ به صَدَعَ النبيّ مجلجلاً
أنّ الإِمَارةَ للفتَى الكَرّارِ
يومٌ بهِ نزلَ الملاكُ مبشّرا
أن الإمَام خليفةُ المخْتارِ
بطلٌ شجاعٌ لمْ يزلْ متسامياً
فهو الجَدِير بِها بكلّ فخَار
أرضُ الغديرِ شَهِدْتِ يوماً جامعاً
جمعَ الألوفَ بصحبةِ الأخْيارِ
وقفَ الرسولُ بهمْ خطيباً مصقعاً
يدعُو الجُموعَ لنصْرةِ الكرّارِ
عيدُ بدا للمؤمنين كرامةً
وحيُ النبيّ أوامرُ الجبّار
فهوَ الذي في الآيّ نفس محمّدٍ
فاقَ الأَنَامَ علاً بيومِ فخَار
يومٌ بهِ جاءَ الصِحَاب وباركوا
قَالوا بخٍ لكَ سيّد الأُمَراء
أصبحتَ مَولَى المؤمنينَ أميرهمْ
وشفِيعهمْ رغماً عنِ الكُفّار
شَرُفَ الزمانُ بهِ أميراً هادياً
يدعو الأَنام لِطاعةِ الجبّار
قدْ كانَ في ساحِ الوغَى يردِي العِدَا
فلقَ الرؤوسَ بسيفهِ البتَّار
منْ غَيرَهُ حازَ العُلا بخِصَالهِ
وسَمَا يحثُّ السَيرَ للأنوار
ملكَ العلومَ بجُلّها منْ أَحمدٍ
فهو الوصيّ وبابُ علمِ الدارِ
وبيانه في الحق اكبر شاهد
وكلامه يدعو إلى الاكبار
فهو العليٌّ بنفسه بلغَ الهدى
قبسٌ أضاءَ الكونَ بالأنوارِ
قدْ كانَ للإسلام سرُّ بقائهِ
فقدِ استمرَّ بنسلِهِ الأطْهارِ
حَمَلُوا الكتابَ بقوة ودراية
بَذَلوا دِماءَ الطُّهر كالأنهارِ
لمْ يسْجٌدوا يوماً لغيرِ إلآهِهم
لمْ يركَعوا للظالمِ الغدَّار
هاشم فضل الله


Commentaires
Enregistrer un commentaire