قصيدة بمناسبة تغييب الإمام موسى الصدر و رفيقه بقلم السيد هاشم فضل الله
مناسبة تغييب الإمام
موسى الصدر ورفيقيه
بقلم الشاعر هاشم فضل الله
الْمَجدُ فيْ عَيْنيكَ سرٌّ مُودَعُ
والْعَزمُ منْكَ إرادَةٌ لاْ تَخْضَعُ
يَا مُلْهمَ الشًعبَ الأبَيِّ مَنارَةً
لَكَ تَنْحنِي الهَامَات عفواً تَسْمعُ
لَكَ فيْ القُلوبِ مَحبَّةٌ لاْ تَنتَهي
ومَهَابةً منْ نُورِ طَهَ تَسْطَعُ
مِنْ نَسْلِ آلِ مُحَمّد مُتأَصِلٌ
تَرْقَى بآَفَاقِ الهُدَى تَتَضَرعُ
شُمّ الأُبَاةِ عَزِيَمَةً عَلَويةً
جَادَتْ بِهِ دُنْيَا الْهِدَايَةِ تَهْرَعُ
عَرْشُ القُلُوبِ لَكَ انْحنَى بِتَواضُعٍ
والنَّاسُ فِي نَهْجِ الهُدى لَكُ تَتْبَعُ
قَدْ عِشْتَ فيْ دُنْياكَ حُراً شَامِخاً
لاْ تَنْحنِي لِلْضَيمِ دَومَاً تَصْدَعُ
لَكَ فِي المَعَالِي همَّةٌ وَبَسالَةٌ
وَسَلَكْتَ درْبَ الْعِزّ لاْ تَتَصَنعُ
كُنَّا نَرَى فِيكَ الأَمَانِي تَنْطَوي
بكَ قَائِداً حُراً أَبِيَّاً أَشْجَعُ
وَرَفَعْتَ أهْدَافَاً لِشَعبِكَ قُدْوَةً
لِتُحقّقَ النَصْرَ المُبينَ وتَصْنَعُ
جَاهَدْتَ فِي دِينِ الإِلَهِ تَوسُّلاً
وَنَصَرتَ نَهْجَ الْحَقِّ وَهْوَ الأَنْصَعُ
قاومْتَ كُلَّ ظَلامَةٍ وَتَسَلُطٍ
وحَمَلْتَ نِبرَاسَ الهُدَى تتَضَرعُ
قَدْ كُنْت وَحْدَكَ أُمَّةً في جَمْعِهم
تَهْدِي الأَنَامَ إلَى الْصِرَاط وَتَصْدَعُ
يَا واهِبَ الأجيالِ فِكْراً نَيِّراً
وَهْجاً يُنِيرُ الدّرْبَ وَهْو المَرجِعُ
أَوْجدْتَ بينَ النَّاسِ كلَّ مَحَبَّةٍ
وَبَنَيتَ مَجْداً بَاقِياً لاْ يُقْطَعُ
وسَعيْتَ فِينَا طَالباً ومُكَافحاً
والنَّاسُ حَولَك تَقتَدي وتُجمَّعُ
لمْ تَكتَرثْ لِرِهابِهم مَهمَا بَغَوا
وسِلاحُكَ الإيمانُ أَنَّى يَصْنعوا
وَعَقدتَ عَزماً مِنْ عَليٍّ سَيفه
والْعَزْمُ حَزمٌ قاطِعٌ لاْ يَخْضَعُ
فكَأَنَّ رُوحَك كالهَصورِ شَجَاعةً
تَأْبَى الرضُوخَ فأَنتَ أَنت الأَرفَعُ
يَا سيّداً عَلماً بِهِ نُورُ الهُدَى
قَدْ جِئتَ مِنْ نَسْلِ الْكِرامِ تُشَرّعُ
وكَأَنَّ صَوتَك صادحاً يَرقَى علاً
"إنِّي لِرَيبِ الدَّهْرِ لاْ أتَضَعْضَعُ "
خَانُوا عُهُودَ الْصِدقِ والأَخْلاقِ إذْ
غَدَرُوا فَلا دِينٌ وَلاْ مَنْ يَسْمَعُ
قَدْ غيَّبوكَ بِبَغيِهم لمَّا رأوْا
قولَ الحَقِيقَة مِنْ إمَامٍ يَصْدَعُ
يَا صَاحِبَ القَلبِ الكَبيرِ أَلا عُدْ
وارفَعْ لِواءَ العَدْلِ فَهْوَ الأَرْفَعُ
هاشم فضل الله

Commentaires
Enregistrer un commentaire