شوق بلا ساحل بقلم الشاعرة ا. سميرة المرادني
"شوق بلا ساحل"
بقلم الشاعرة أ. سميرة المرادني
توثيق ياسمين جزائري
ياقارِئَ الوَجهِ هلَّا صُنتَ أسرَاري
فالقلبُ فاض بمَا قَد كانَ إسرَاري
كتَمتُ حبَّه في نَبضي فسَارَعَني
إلى لحَاظٍ أذاعَت كلَّ أخبَاري
ياقارِئَ الوَجهِ إنَّ العَينَ خَائنةٌ
لاتتّخِذها سَبيلا قصدَ إقرارِ
أسكنتُه الوَجدَ ياعرَّافَ أحجيَتي
تلوتُه رُقيةً في صَمتِ أسحَاري
وجُبتُ فيه مَداراتِ المُنى فرَحا
خبّأتُه في فضَاءِ العشقِ قيثَاري
هويتُه فارسَا لاشيءَ يشبهُه
ولا الأسَاطيرُ حازَت فخرَ تكرارِ
خوفَ الحسودِ حَجَبتُ الحبَّ لا أمَلا
بجنّةِ الوصلِ ..ها قدَّمتُ أعذاري
كأنّه القَدَرُ المَرسومُ في خَلَدي
كأنّه في اعتكَافِ القَلبِ أذكَاري
لم يكتمِل حلميَ المرفوعُ بيرقُه
وها أنا في بحارٍ دونَ إبحارِ
في كلِّ أمسيَةٍ يحتلُّ ذَاكرَتي
أحادِثُ الطّيفَ في شَوقٍ لسُمّارِ
وأستَفيقُ على ذِكرَاه مُوجِعةً
تذيبُني حَسرةً.. ياوجعَ تِذكارِي!!
شُحوبُ طيفِه لا يُغري فقيدَ هوىً
على الدّخولِ قِفارا دونَ أمطارِ
أَغَرَّه القلبُ حينَ اعتادَ سِدرتَه!!
فراحَ يمسكُ حقَّ الجَارِ للجَارِ
لحنَا سَأعزفُ أشوَاقي بقَافيةٍ
أوتارُها شَجَنٌ والعودُ أشعَاري
بقلمي..

Commentaires
Enregistrer un commentaire