نور الهداية بقلم الشاعرة أ. سميرة المرادني

"نور الهداية"

بقلم الشاعرة أ. سميرة المرادني 

توثيق ا. ياسمين جزائري 



سطَعَت بأرضِ تِهامــــةَ الأضـــوَاءُ

واهتــزَّ مِن جَلَلِ الضّـــياءِ فضَاءُ


وُلِدَ الحبيبُ ، المُستنيرُ وأشرَقت

شَمــسُ اليَقينِ ودونَها الظّــلماءُ


بـولادةِ المخــتارِ كـان خـلاصُــنا

كفــــــرٌ تبــددَ عُســــرهُ ، والدّاءُ


فهو البدَايـــةُ والهـــدَايةُ والرّجـا

وبدونِ هَـــديٍ لا يُنـــــالُ رجــاءُ


يا سيداً ، جئتَ الحــياةَ مبشّــراً

فتزيّنـَـت من وجــهك الأحـــياءُ


طـــــافَ الحَمــامُ مُلبيّا بقدومِـه

وتهلّلت مـــن وجهـــه البَطحــاءُ


واســـتقبلَ الثّقلان  مَولدَ أحمـدٍ

وتزاحـمَت بسَـمائـــنا البُشَــــراءُ


في العَرشِ عرسٌ ما أقيمَ لغيرِه

أنسَت به الجَــوزاءُ والعَـــــذراءُ


ختــمَ الضّياءُ جبينَه مُســـتبشرا

فانثالَ من سحرِ الجبينِ ضــياءُ


وترى الملائكَ فـي الفِـــناءِ تحفّه

فزَعا عليـــه وهُــم لـــه الأمـــناءُ


ناداه صوتٌ في السّــــماءِ مبشرا

أنتَ الصّـــــفيُّ ودونَك الخـــلفاءُ


نطقَ البلاغةَ والفصــاحةَ فطـــرةً

وبنَى على ذي الفطرةِ الفُصَـــحاءُ


عــرشٌ لكسـرى قُوّضــــت أركانُـه

والرومُ ، والأعــــرابُ ، والغُـــرباءُ


والذّكرُ من فمِـــه الشّــريفِ مُعطرٌ

بالمسكِ والريحــانِ ..فهو شـــفاءُ


قد كانَ مـا قبـــلِ النّبـوةِ حَـــائـزَا

صــدقاً  يليــهِ مــن الأنـــامِ ثــناءُ


فالصّــادقُ الوعـدَ ،الأميـنُ لســـرّه

قــد جلّـــه الأصــحابُ والأعــداءُ


بحـــياةِ يُتمٍ  قــد ترعــرعَ أحــمدٌ

طــــفلاً كريمــاً ، جَـذرهُ الكُـــرَماءُ


سمعت قريــشٌ والحَــذارُ يلـــفّها 

وبعُقــرِها قــد مــادَت الفحـــشاءُ


واشتَدّ عُـــودُ الطّفلِ يبغي مَشهداً

للحقّ حتــــى  يُنصَفَ الضّــــعفاءُ


فتعهـّــدَ الحَـــقّ المنـــيرَ بفـعلـــهِ

ولقــولهِ .... قــد أذعَـــنَ البُلــغاءُ


واللهُ مَـــنْ أعطى الحبيبَ كرامةً

فمعَ البُراقِ تحــقّـــــقَ الإســــراءُ


ليسجلَ التاريـخُ معـجــزةً غـدتْ

أشـــهادُهــا الأبــــرارُ ، والعلــماءُ


يا ســيّدي، أنتَ الذي أخـرجــتَنا

من عهدِ ظلمِ ، سادَ فيهِ شــــقاءُ


كُن لي شَفيعا حينَ تلهجُ: أمّتي

لاالفوزُ فَوزٌ إن خَلا الشّفعاءُ


حنَّ الغُصـــينُ الرّطبُ بعدَ رحيله

واســـــتَذكرَته نُخـــــيلةٌ صـــمّاءُ


قصُرَ المدادُ عن المديحِ فهـــديُه

مثلُ السّحـــابِ  أطايـــبٌ ورواءُ


صـلّى عليـكَ الـلهُ يا خيــرَ الورى

مــا انشــقّ صبحٌ أو شدَت ورقاءُ


بقلمي...

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الشاعر اللبناني السيد معروف فضل الله بقلم ياسمين جزائري

إلى عينيك بقلم الشاعر أبو محمد حسن البدوي

مُـقـاتِـل ٌفـي الـكِـلام بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي