طوفان الأقصى بقلم الشاعر أ رشيد دياب
( طوفان الأقصى )
بقلم الشاعر رشيد دياب
اللهُ أكبرُ قد جرى الطّوفانُ
أبطالُ غزّة رميُهُم بُركانُ .
يا ماردَ الآفاقِ ألفُ تَحيَّةٍ،
سلمَتْ يمينُكَ ، نبضُها الإِيمانُ
أَحيَيتَ فِينَا بعدَ موتٍ جذوةٍ ،
كالشّمسِ وجهُكَ في المَدى نِيشانُ
اضرِبْ فأُمَّةُ يَعربٍ مُشتاقةٌ
لصدى هتُافِكَ و المدى ظمآنُ
صُبَّ الرّصَاصَ ، مِن السَّماءِ نِداؤُهُ،
هذا الرَّصاصُ فَصاحةٌ وَ بَيانُ
أفديكَ زلزِلْ كُلَّ حِصنٍ شَيَّدوا،
تَحتَ النّعالِ سَتُسحَقُ الغِيلانُ
ارفَعْ كَما الرّاياتِ كلَّ رؤوسِنا
و اكسِرْ قُيوداً شَدّها الخِذلانُ
فَرُّوا أمامَك كَالكِلابِ بِذُعرِهِم،
دَخلوا الجُحورَ كَأنَّهُم جُرذانُ
لكَ وحدَك الآفاقُ تَهتِفُ عِزَّةً ،
بكَ وحدَكَ الآَمالُ ثَمَّ تُصانُ
يا أيُّها الغَزِّيُّ كُلُّكَ عِزَّةٌ ،
وَ سِواكَ مَضروبٌ عَليهِ هَوانُ
اضرِبْ فربُّك ناصرٌ ومؤيِّدٌ،
زَلْزِلهُمُ كي يُهدَمَ الطُّغيانُ .
الفَجرُ في الأقصى بَشائِرُ نورِهِ
لَمَعَت، وغنّى عِشقَها الشِّريانُ
اليومَ تولَدُ ذي السّرايا في السَّنا،
والكونُ في فرحٍ ، لهُ عرفانُ
يا أهلَنَا في القُدسِ يا قِمَمَ السَّنَا!
يا صَامِدونَ ، و للعُلا عُنوانُ
مَسرَى الرَّسولُ مُحصّنٌ بِدمَائكُم،
و العهدُ فيكُم قائِمٌ وَ مُصانُ
يا رمزَ أمّةِ يعرُبٍ، يا فَخرَها
لكُم العُلا ،هوَ مَنزِلٌ ومَكانُ
كلُّ الكِلابِ اليومَ تَلعَقُ خَوفَها
ولها رجيعٌ مُقرفٌ و صِنَانُ
هلْ طائرٌ يُعطي جناحَهُ ساعةً ؟
فالنَّفسُ شوقٌ، والحَشا نيرانُ
لو يَتْرُكونَ لَنا الطَّريقَ رأَيتَنا
في القُدسِ جمعاً، يشهدُ الرّحمنُ
( رشيد دياب - سورية )

Commentaires
Enregistrer un commentaire